الشيخ حسن المصطفوي
147
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
مقا ( 1 ) - طول : أصل صحيح يدلّ على فضل وامتداد في الشيء . من ذلك طال الشيء يطول طولا . ويقال طاولت فلانا فطلته ، إذا كنت أطول منه . ويقال للحبل : الطول لطوله وامتداده . ويقولون لا اكلَّمه طوال الدهر . وأمر غير طائل : إذا لم يكن فيه غناء . واستطالوا عليهم : إذا اقتلوا منهم أكثر ممّا قتلوا . مفر ( 2 ) - الطول والقصر متضايفان ، ويستعمل في الأعيان والأعراض كالزمان وغيره ، ويقال طويل وطوال ، وعريض وعراض ، وللجمع طوال وقيل طيال . والطول : خصّ به الفضل والمنّ . وطالوت اسم علم ، وهو أعجمىّ . التهذيب 14 / 17 - طال فلان فلانا : إذا فاقه في الطول . ويقال للحبل الطويل جدّا : الطول . ويقال قد طال طولك يا فلان - إذا طال تماديه في أمر أو تراخيه عنه ، وبعضهم يقول قد طال طيله . وطال طولك وطيلك : أي طالت مدّته . قال الزجّاج في - ومَن لم يستطع منكم طَولا - أي لم يقدر منكم على مهر الحرّة . وقوله - ذي الطول : أي ذي القدرة . وقيل الغنى ، والفضل . وقال الليث : يقال انّه ليتطوّل على الناس بفضله وخيره . واشتقاق الطائل من الطول . ويقال للشيء الخسيس الدون : هذا غير طائل . والطول : طول في المشفر الأعلى على الأسفل ، يقال جمل أطول وبه طول . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو الامتداد المعيّن الموجود فعلا ، في مقابل العرض . وبهذا القيد يمتاز عن مفاهيم الدوام والاستمرار والامتداد . فانّ النظر فيها إلى امتداد إلى زمان بعد الحال ، ولا يقال في الموجود المعيّن : إنّه مستمرّ أو مداوم أو ممتدّ ، إلَّا أن يكون النظر إلى تحقّق هذه المفاهيم بالنسبة إلى مبدأ الخطَّ ، فيكون ما بعده ممتدّا ومستمرّا منه . فقيد الامتداد الفعلي مأخوذ في جميع موارد استعمال المادّة . وأمّا مفاهيم - الغنى والقدرة والفضل والمنّ والقهر والغلبة والسعة والمهلة : فكلّ واحد منها مأخوذ من الأصل باختلاف الموارد وبالنسبة إلى ما يقابله . ولا بدّ من لحاظ الأصل في كلّ منها .
--> ( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه . ( 2 ) المفردات في غريب القرآن للراغب الأصبهاني ، طبع مصر ، 1234 ه .